التهاب الكبد الفيروسي C - يمكن علاجه واختباره اليوم!


ما هو إلتهاب الكبد الفيروسي من نوع C (Hepatitis C)?

مرض اليرقان الفيروسي, هو إلتهاب في الكبد (الذي يُسمى كذلك هيباتيتيس - Hepatitis), هو مرض يضر بأداء الكبد, بسبب الإصابة بالعدوى بفيروس.

الكبد هو عضو هام في الجسم الذي يقوم بمعالجة الكثير من المواد, يُصفي الدم ويقوم بمحاربة التلوثات. عندما يُصاب الكبد بالإلتهاب أو عند تعرضه للضرر, فإن أداءه يتضرر ويظهر مرض على شكل اصفرار في الجلد والعينين, حُمى, الشعور بالسوء بشكل عام, تعب, انعدام الشهية, آلام في البطن, بول غامق اللون وبراز فاتح اللون. 

شدة المرض تختلف وفقًا لعوامل عديدة, وحتى أنه من الممكن أن يزداد سوءًا أو أن يتحول إلى مرض مزمن.

الإستهلاك المفرط للكحول, المواد السامة (مثل كربون رباعي الكلور الموجود في مواد التنظيف) أو لأدوية معينة (مثل الأدوية التي تحتوي على "الباراسيتامول") وكذلك في حالات طبية معينة من الممكن أن تؤدي للإصابة بالتهاب الكبد. إلتهاب الكبد من الممكن أن يكون نتيجة للإصابة بالعدوى الفيروسية. 

الأنواع الأكثر انتشارًا من إلتهاب الكبد الفيروسي هي إلتهاب الكبد الفيروسي من نوع B والتهاب الكبد الفيروسي من نوع C.

إلتهاب الكبد الفيروسي من نوع C هو إلتهاب تلوثي للكبد يُسببه فيروس إلتهاب الكبد من نوع C. 

شدة المرض متغيرة: بدءًا من مرض خفيف جدًا مع القليل من المؤشرات (أعراض) أو بدون مؤشرات وحتى وضع صعب الذي يتطلب الرقود في المستشفى لتلقي العلاج.

في المرحلة الأولية للإصابة بالعدوى (الأشهر الأولى بعد الإصابة بالعدوى بالفيروس) من الممكن أن يظهر المرض على شكل إلتهاب حاد في الكبد (مرض حاد) أو بدون مؤشرات على الإطلاق.

لأسباب غير معروفة, لدى حوالي 20% من المصابين من الممكن أن يختفي الفيروس بدون علاج خلال ستة أشهر بعد الإصابة بالعدوى.

غالبية المصابين بالعدوى (حوالي-80%) لا يتمكنون من التغلب على فيروس إلتهاب الكبد من نوع C, ويتطور لديهم تلوث مزمن الذي يستمر لمدى الحياة. 

لدى قسم ممن يُعانون من التلوث المزمن من الممكن أن يتطور تشمع كبدي, في هذا الوضع تتحول أنسجة الكبد السليمة إلى نسيج ندبي لا يؤدي وظيفته (فيبروزيس). لدى نصف المصابين بالتشمع االكبدي, كثرة الندب في الكبد من الممكن أن تؤدي إلى قصور في أداء الكبد وإلى الحاجة لزراعة كبد ولدى قسم منهم من الممكن أن يتطور سرطان الكبد.

كيفية الإصابة بالعدوى؟

الإصابة بالفيروس الذي يؤدي إلى إلتهاب الكبد الفيروسي من نوع C تحدث عندما يصل دم ملوث بفيروس إلتهاب الكبد C إلى جسم شخص غير مُصاب

الإتصال المباشر لدم ملوث بالفيروس مع دم لشخص غير مصاب من الممكن أن يؤدي إلى الإصابة بالفيروس, شرط أن تكون كمية الدم كافية لنقل العدوى. هذه الإمكانية مُحتملة عن طريق الإستخدام المشترك وبشكل متكرر للأدوات الحادة الملوثة بالدم, مثلًا: إبرة, حقنة, سكين حلاقة, وأجهزة الوشم والثقب.

الأشخاص الأكثر عُرضةً للإصابة بالعدوى هم:

  • الذين حصلوا على وجبة دم أو منتجاته قبل سنة 1992 (السنة التي بدأوا فيها في إسرائيل بفحص تواجد الفيروس في منتجات الدم) 
  • من قام أو يقوم بحقن المخدرات.
  • من مروا بإجراءات طبية اختراقية, وشم أو ثقب في أماكن بدون مراعاة التعقيم بشكل مناسب. 
  • من ولدوا, وعلى ما يبدو كذلك حصلوا على تطعيمات أو مروا بعلاجات اختراقية, في دول تم التبليغ فيها عن عدم التشديد على التعقيم أو تبديل الإبر.

خطر الإصابة بإلتهاب الكبد الفيروسي من نوع C المرتبط بممارسة الجنس أقل ولكنه ممكن, حيث أن الخطر لحدوث ذلك يزداد عند وجود مرض جنسي (يشمل HIV) أو عندما تتم ممارسة الجنس مع عدة شركاء, بدون التشديد على استخدام الواقي.

ما هي الاعراض؟

الكثير من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي من النوع C لا يعانون من أعراض المرض ("بدون أعراض") ولا يعلمون بأنهم مصابين. 

في حال ظهرت أعراض, من الممكن أن تشمل: حمى, تعب, انعدام الشهية, آلام في البطن, تقيؤ, بول غامق, براز رمادي – فاتح, آلام في المفاصل, واصفرار في الجلد والعينين (اصفرار الجلد من الممكن أن يكون كذلك لأسباب أخرى مختلفة, بدون علاقة باليرقان لدى المواليد الجدد).

عند الإصابة بمرض حاد (تلوث حاد), يمكن أن تظهر الأعراض في أي وقت بدءًا من أُسبوعين وحتى نصف سنة بعد الإصابة بالعدوى. 

عند الإصابة بمرض مزمن يبقى الفيروس في الجسم بعد عدم نجاح جهاز المناعة في التغلب عليه. من الممكن أن يتطور المرض على مدار عشرات السنين, وعند ظهر الأعراض, فإنها تُشير في الكثير من الأحيان إلى مرض متقدم في الكبد. المصابين بمرض مزمن من الممكن أن تتطور لديهم تعقيدات مختلفة, مثل تشمع الكبد, نزيف من المريء أو من المعدة, "استسقاء" (وذمة / تجمع السوائل في الجسم), سرطان الكبد, الحاجة إلى زراعة كبد وحتى الوفاة.

كيف تتعافى؟

في الآونة الأخيرة تم البدء باستخدام الكثير من الأدوية لعلاج التهاب الكبد الفيروسي من النوع C هذه الأدوية آمنة وناجعة, واستخدامها يكون لفترة قصيرة ويُسبب القليل من الأعراض الجانبية. 

احتمال التعافي عند استخدام الأدوية الجديدة مرتفع جدًا (أكثر من %95).

 

من المحتمل انه معرض لخطر ويجب فحصه قريبًا؟

 

يوصى بفحص فيروس التهاب الكبد من النوع C لمجموعات معينة من السكان:

  • من حصل على دم أو منتجاته (مثلًا: صفائح, بلازما وما شابه) أو مروا بعملية لزراعة أعضاء قبل سنة 1992.
  • مستخدمي المخدرات عن طريق الحقن, في الماضي أو الحاضر.
  • من مروا بإجراءات طبية اختراقية, وشم أو ثقب في أماكن ليست معقمة بشكل ملائم .
  • من ولدوا, وعلى ما يبدو كذلك حصلوا على تطعيمات أو مروا بعلاجات اختراقية, في الدول التي فيها تم التبليغ عن عدم التشديد على التعقيم أو تبديل الإبر, مثل في دول أرمينيا, أذربيجان, روسيا البيضاء, أستونيا, جورجيا, كازخستان, كيرغيزستان, لاتفيا, ليطا, مولدوفا, روسيا, طاجيكستان, تركمانستان, أوكرانيا وأوزباكيستان.

كيف يتم الفحص؟

 

 

يقوم الجسم بإنتاج الأجسام المضادة لفيروس التهاب الكبد الفيروسي من النوع C, والتي تبقى في الدم بعد التعافي من الفيروس. 

الطريقة الوحيدة لتحديد الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي من النوع C هي إجراء فحص دم بسيط على مرحلتين:

  1. في المرحلة الأولى يتم إجراء فحص الأجسام المضادة.

    في حال أن نتائج فحص الأجسام المضادة إيجابية, فإن ذلك يشير إلى أنه تمت في زمن ما الإصابة بالعدوى بفيروس التهاب الكبد من النوع C ولكن ذلك لا يدل بشكل قاطع على الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي.

  2. في حال الحصول على نتيجة إيجابية في فحص الأجسام المضادة, يتم إجراء فحص دم جزيئي, PCR الذي يُحدد تواجد الفيروس في الجسم.

 


هل يمكن منع العدوى؟

الرجوع لأعلى الصفحة